هيثم هلال

120

معجم مصطلح الأصول

« أدرجت الشيء في الشيء » إذا أدخلته فيه مضمنا إياه . والإدراج نوعان : « إدراج متن » و « إدراج سند » . وأكثره يبيّنه الرواة ولا يسكتون عنه . وقد يرد الحديث من طريق أخرى لا تذكر فيه هذه الزيادة المدرجة عن الراوي نفسه ، وقد يقرّ الراوي بأن هذه الزيادة الكذائية من قول فلان ، أو يكون ذلك مما يستحيل أن يصدر مثله عن الرسول عليه الصلاة والسلام مثل الذي روى أبو هريرة مرفوعا : « للعبد المملوك أجران . والذي نفسي بيده لولا الجهاد والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك » فقوله : « والذي نفسي بيده . . . إلى آخره » مدرج من قول أبي هريرة لاستحالة الأمر إذ أمّه توفيت قبل مبعثه ، وهو أفضل الخلق لا يتمنّى الرق . وهناك أمور دقيقة تحتاج إلى اطلاع المجتهدين واجتهادهم لاستخراج المدرج . الحديث المرسل وهو عند الأصوليين ما رفعه غير الصحابي . وسمي مرسلا لأن راويه أطلقه من غير أن يقيّده بالصحابي الذي رواه عنه . وينظر المحدثون إلى المرسل على أنه ما رفعه التابعيّ إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، صغيرا كان التابعيّ أو كبيرا ، من غير تفرقة بين التابعي الكبير والصغير . ويقيد بعضهم المرسل بما رفعه التابعي الكبير فقط ، لأن معظم رواية التابعي الكبير عن الصحابة . ولم يعدّ بعض المحدثين ما أرسله صغار التابعين مرسلا ، بل منقطعا ؛ لأن أكثر روايتهم عن التابعين . ورأوا أن ما يرويه ابن عباس وأمثاله مما لم يسمعوه من النبي أو لم يشاهدوه بل هو منقول عن غيرهم من الصحابة هو من المرسل . الحديث المرفوع ويدعى عند فقهاء خراسان وأهل الحديث منهم « الخبر » وهو كذلك شائع عند أهل الأصول . ويعرف بأنه ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام خاصة ؛ من قول أو فعل أو تقرير ، متصلا كان أو منقطعا ، بسقوط الصحابي منه أو غيره . وهذا ما عليه الجمهور . غير أن بعضهم قيّده ب « ما أخبر فيه الصحابيّ عن الرسول عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل ، فأخرج منه المرسل » . ويلحق بالمرفوع قول الصحابي : « كنا لا نرى بأسا بكذا وكذا في حياة الرسول » أو « كانوا يقولون أو يفعلون » أو « لا يرون بأسا بكذا » و « أمرنا بكذا » أو « نهينا عن كذا » أو « من السّنّة كذا وكذا » يجعل العلماء له حكم المرفوع . ولكنّ بعضهم خالف . وهو صواب . إذ يلزم التدقيق في كثير . الحديث المسلسل وهو الحديث الذي يتصل إسناده بحال أو وصف قوليّ أو فعليّ يتكرر في الرواة أو الرواية ، أو يتعلق بزمن الرواية أو مكانها . فهو الذي توارد رجال إسناده